السيد محمد سعيد الحكيم

43

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بل يكفي فيها التحبب للمخالفين وحسن معاشرتهم ومخالطتهم تجنباً لشرهم ولو بلحاظ الأمد البعيد . نعم لا تشرع لمحض التزلف ، كما إذا علموا مذهب أهل الحق في المسألة وعلموا بأن المكلَّف منهم ولم يكن من حالهم طلبُ متابعته لهم وترك ما يقتضيه مذهبه ، فإنه لا تجزئ متابعتهم حينئذٍ بل قد تحرم تكليفاً ، لما فيها من توهين مذهب أهل الحق . ( مسألة 88 ) : إذا أمكن المكلف في مورد التقية أن يوهم من يتقي منه العملَ على طبق التقية ، مع إتيانه بالعمل التام في الواقع وجب ذلك ، ولم يُجزِئه العمل على مقتضى التقية إذا التفت لذلك . ( مسألة 89 ) : إذا دار الامر في التقية بين المسح على الحائل وغسل الرجلين اختار الثاني . لكن لو غفل المكلف عن ذلك وتخيلَ انحصار التقية بالمسح على الحائل فمسح عليه أجزأه . ( مسألة 90 ) : إذا غفل عن تحقق موضوع التقية فخالفها وأتى بالعمل التام صح وضوؤه ، وكذا إذا التفت لذلك وكانت التقية غير واجبة باعتقاده . نعم إذا اعتقد وجوبها وتعمَّد مخالفتها عصياناً بطل وضوؤه . ( مسألة 91 ) : يجوز مسح الرجلين تدريجاً بأن يضع كفه على الأصابع ويجرّها إلى الكعبين ، كما يجوز دفعةً بأن يضع كفه ابتداءً على تمام موضع المسح من القدم ثم يجرّها قليلًا ، لكن الأولى الأول . ( مسألة 92 ) : يجوز النكس في مسح الرجلين بأن يبتدئ من الكعب وينتهي بأطراف الأصابع . وأما المسح عرضاً - بأن يضع كفه على تمام موضع المسح ابتداء ويمسحها إلى اليمين أو اليسار - فلا يخلو عن إشكال فالأحوط وجوباً تركه . ( مسألة 93 ) : يكفي في غسل الوضوء ايصال أقل ما يصدق عليه الماء